نسبة الشفاء من سرطان الثدي تعتمد بشكل أساسي على المرحلة التي تم اكتشاف المرض فيها، فكلما تم اكتشافه مبكرًا، كلما زادت نسب الشفاء بشكل أكبر، ولذلك ينصح دائمًا بمتابعة أي أعراض قد تظهر على الثدي من الأعراض التي تشير إلى الإصابة بالمرض، ومراجعة طبيب مختص بشكل فوري في حال ظهور أيًا منها، وفيما يلي سنوضح تفاصيل أكثر عن نسب الشفاء في مراحل المرض المختلفة.
سرطان الثدي
يعد سرطان الثدي من أكثر الأنواع الشائعة بين النساء، ولا تقتصر الإصابة به على النساء فقط، بل يصيب الرجال كذلك، ويرجع السبب في الإصابة به إلى النمو السريع للخلايا الخاصة بأنسجة الثدي وتكاثرها بشكل غير طبيعي يتسبب في فقد السيطرة عليها، فيحدث في أغلب الحالات تكوّن لكتلة ورمية بالثدي.
تؤثر تلك الخلايا السرطانية على الخلايا السليمة في الثدي في حالة التأخر في علاجها، ففي بعض الحالات ينتشر السرطان ليصيب العقد الليمفاوية القريبة، وقد يتطور الأمر أكثر لينتشر خارج الثدي مصيبًا بعض أجزاء الجسم القريبة أو البعيدة.
أسباب سرطان الثدي
السبب الرئيسي للإصابة بسرطان الثدي هو تعرض بعض خلايا الثدي لطفرة جينية للحمض النووي لها، فتبدأ تلك الخلايا بالنمو والتحول إلى خلايا سرطانية، وبالرغم من عدم توصل الأطباء حتى الآن إلى السبب الرئيسي لحدوث تلك الطفرات، إلا أنه تم تحديد مجموعة من العوامل التي قد تتسبب في ارتفاع نسبة الإصابة بسرطان الثدي، مثل:
- التقدم في السن.
- إذا كان للمريض تاريخ عائلي مرتبط بالسرطان فإن نسبة خطر الإصابة ترتفع أكثر.
- أنسجة الثدي ذات الكثافة العالية.
- أن يكون المريض قد سبق له الإصابة بسرطان الثدي.
- عدم خوض تجربة الإنجاب إطلاقًا، أو إنجاب الطفل الأول بمرحلة عمرية متأخرة.
- التعرض في وقت سابق للعلاج الإشعاعي الذي يخضع له مرضى سرطان الغدد الليمفاوية.
- بداية الحيض مبكرًا في سن يقل عن 12 عامًا، أو انقطاع الحيض بعد عمر 55 عامًا.
- استخدام حبوب منع الحمل أو غيرها من العلاجات الهرمونية.
- الزيادة المفرطة في الوزن عقب انقطاع الحيض.
- اتباع بعض العادات الغير صحية، مثل تناول الكحوليات، التدخين وعدم الانتظام في ممارسة الرياضة.
تعرف أكثر عن كم سنة تعيش مريضة سرطان الثدي؟
أعراض سرطان الثدي
غالبًا لا تظهر أي أعراض مصاحبة لسرطان الثدي في بداية الإصابة به، فمن الممكن أن يكون حجم الورم صغير لدرجة عدم القدرة على ملاحظته، وبشكل عام فإن أعراض سرطان الثدي تختلف من حالة إلى أخرى، وهي كالآتي:
- زيادة واضحة في حجم الثدي.
- ظهور بعض التغيرات على الثدي من حيث المظهر أو اللون، وفي بعض الحالات تظهر تغيرات في الجلد ليتشابه في مظهره مع قشر البرتقال.
- الإحساس بحكة في الثدي أو تهيجه.
- خروج بعض الإفرازات من إحدى الحلمتين أو كلاهما.
- دخول حلمة الثدي إلى الداخل، أو ما يعرف بانقلاب حلمات الثدي.
- الشعور بكتلة ورمية بالثدي أو بمنطقة أسفل الإبط.
- حدوث ورم بكامل الثدي أو بعض أجزائه.
- الإحساس بتغيير في ملمس الثدي، فعلى سبيل المثال قد يزداد قسوة أو دفء.
- الشعور بآلام في الحلمات أو الثدي.
- حدوث تقشير للحلمات.
عوامل الشفاء من سرطان الثدي
تتعدد العوامل التي يتم بناءًا عليها تحديد نسبة الشفاء من سرطان الثدي، وتختلف تلك العوامل من شخص إلى آخر، وتتمثل تلك العوامل فيما يلي:
- نوع سرطان الثدي.
- حجم السرطان والمرحلة التي وصل إليها.
- مدى انتشار السرطان ونموه.
- عمر المريض وحالته الصحية بشكل عام.
- طبيعة الخلايا السرطانية.
- مدى استجابة المريض للعلاج.
تصنيفات الشفاء من سرطان الثدي
يهتم كافة المرضى بمعرفة كم نسبة الشفاء من سرطان الثدي، وللتعرف عليها يجب العلم أنه يتم تقسيمها إلى تصنيفات مختلفة، تتفاوت خلالهم نسب الشفاء، ومن بين تلك التصنيفات:
1- درجة انتشار السرطان
تؤثر درجة انتشار السرطان في تحديد نسبة الشفاء من سرطان الثدي، وجاءت نسب الشفاء في الولايات المتحدة الأمريكية كالآتي:
- نسبة الشفاء من مرض سرطان الثدي الموضعي الذي لم يتخطى انتشاره خارج الثدي بلغت 99% تقريبًا.
- سرطان الثدي الإقليمي الذي يصل انتشاره حتى الغدد الليمفاوية القريبة تبلغ نسبة الشفاء منه 86% تقريبًا.
- تبلغ نسبة الشفاء من السرطان بالثدي بشكل عام 90% من إجمالي الحالات المصابة.
2- عمر المريض
نسبة البقاء على قيد الحياة لمرضى السرطان في إنجلترا في الفترة ما بين 2009 إلى 2013 بلغت 5 سنوات تقريبًا عقب اكتشاف المرض بنسبة 92% بالنسبة للنساء اللاتي تتراوح أعمارهن ما بين 60 و69 عامًا، أما المرحلة العمرية ما بين 15 إلى 39 عام بلغت نسبة الشفاء فيهم 85%، ووصلت نسب الشفاء إلى 70% للنساء بعمر 80 إلى 99 عامًا.
يتم تحديد نسبة الشفاء الخبيث بتحديد النسبة المتعلقة فقط بالشفاء من سرطان الثدي دون الالتفات إلى أي عوامل أخرى قد تسبب الوفاة، ولذلك فهي تشير إلى نسبة الشفاء من المرض بشكل عام، فنسب البقاء على قيد الحياة في كندا لمرضى سرطان الثدي لفترة تزيد عن 5 أعوام بلغت 88% تقريبًا.
نسبة الشفاء من سرطان الثدي
من الصعب تحديد نسبة الشفاء من السرطان بشكل قاطع، حيث تتفاوت نسب الشفاء ما بين الحالات المرضية وفقًا لمجموعة كبيرة من العوامل المختلفة، وما يقوم به الأطباء من تحديد مدد زمنية للبقاء على قيد الحياة ما هو إلا تنبؤات يتم تحديدها بناءًا على الفترة التي بقيت الحالات المرضية المشابهة فيها على قيد الحياة.
المرحلة التي وصل إليها المرض لها دور كبير في تحديد نسبة الشفاء وفقًا لجمعية السرطان الأمريكية، والتي أشارت إلى أن بقاء المريض على قيد الحياة لفترة تزيد عن 5 سنوات يرجع بنسبة 99% إلى خضوع المريض للعلاج بمراحل مبكرة.
المرحلة التي يتم اكتشاف سرطان الثدي بها تؤثر بشكل مباشر في تحديد نسبة الشفاء ونوع العلاج المناسب، وفيما يلي سنوضح ما هي نسبة الشفاء من سرطان الثدي وفقًا لكل مرحلة على حدى:
نسبة الشفاء من سرطان الثدي في المرحلة الأولى
المرحلة الأولى من المرض تعد من أفضل المراحل التي ترتفع بها نسب الشفاء، حيث أكدت جمعية السرطان الأمريكية إلى أن نسبة الشفاء في المرحلة الاولى تصل حتى 99% تقريبًا.
نسبة الشفاء من سرطان الثدي في المرحلة الثانية
المرحلة الثانية من سرطان الثدي يعد من المراحل المبكرة الجيدة نسبيًا، حيث ترتفع نسبة الشفاء في المرحلة الثانية بدرجة كبيرة، حيث يمكن أن تزيد نسبة البقاء على قيد الحياة لمدة تزيد عن 5 سنوات في الحالات الآتية:
- الشفاء من سرطان الثدي الموضعي الذي يقتصر انتشاره داخل الثدي فقط تصل نسبته حتى 99% من الحالات المرضية.
- تنخفض نسبة الشفاء قليلًا لتصل إلى 86% في حالة سرطان الثدي الذي وصل انتشاره إلى العقد اللمفاوية.
يحتاج مرضى سرطان الثدي في المرحلة الثانية بعد الانتهاء من فترة العلاج إلى متابعة مع طبيب مختص لمدة 5 سنوات بحد أدنى.
اقرأ أكثر عن كم يستغرق علاج سرطان الثدي؟
نسبة الشفاء من سرطان الثدي المرحلة الثالثة
المرحلة الثالثة لسرطان الثدي هي أول المراحل المتقدمة بالمرض، والتي يصل بها انتشار السرطان خارج الثدي فيصيب الأنسجة المحيطة بالثدي، وينتشر بشكل أكبر بالعقد اللمفاوية، وتختلف نسبة الشفاء في المرحلة الثالثة ما بين الحالات المرضية.
يعاني المرضى بتلك المرحلة من بعض الصعوبة في علاج السرطان، بالإضافة إلى ارتفاع نسب عودة الإصابة به مرة أخرى، وبالرغم من ذلك فإن نسب الشفاء من المرض تعد مرتفعة نسبيًا، وبشكل عام من الممكن تحديد نسبة الشفاء في المرحلة الثالثة وفقًا للعوامل الآتية:
- نوع ودرجة سرطان الثدي.
- المرحلة الفرعية التي وصل إليها سرطان الثدي.
- عمر المريض ودرجة استجابته للعلاج.
نسبة الشفاء في المرحلة الرابعة
في المرحلة الرابعة من سرطان الثدي، ينتشر المرض خارج الثدي ليصيب بعض الأعضاء الأخرى مثل الرئة، الكبد، الدماغ والعظام، ولذلك وبكل أسف تنخفض كثيرًا نسبة الشفاء في المرحلة الرابعة لدرجة تصل تقريبًا إلى 1% فقط.
نسبة الشفاء من الثلاثي السلبي
لا يمكن الاعتماد على أنواع العلاج الهرمونية في علاج هذا النوع من السرطان، بل أن هناك أنواع محددة من العلاج التي يمكن استخدامها، وتقل فيه نسبة الشفاء مقارنًة بأنواع سرطان الثدي الأخرى، فتبلغ نسبة الشفاء 77% تقريبًا.
نسبة الشفاء من سرطان الثدي الالتهابي
يعد هذا النوع من أكثر أنواع السرطانات عدوانية، نظرًا إلى السرعة الشديدة التي ينتشر بها بأكثر من جزء مختلف خلال فترة تقل عن 6 أشهر، كما أن أغلب الحالات يتم اكتشافها بمراحل متأخرة يكون السرطان انتشر بها خارج الثدي، ولذلك فإن نسبة الشفاء من المرض أقل من أنواع السرطانات الأخرى، بالإضافة إلي ارتفاع نسبة عودة الإصابة به مرة أخرى بعد العلاج.
ما هي نسبة الشفاء من سرطان الثدي عند الرجال؟
رغم النسبة القليلة لاحتمالية إصابة الرجال بسرطان الثدي، إلا أنها موجودة بنسبة 1%، وذلك يرجع لوجود نفس نسيج الثدي الموجود لدى النساء، ولكن حالات الإصابة نادرة جدًا، وغالبًا ما تكون بين كبار السن، ولدى الرجال الذين يعانون من التثدي.
نسبة الشفاء من المرض عند الرجال كبيرة للغاية، فهي تتخطى 98% في مراحله الأولى، ويتم علاجه من خلال الجراحة لاستئصال الكتلة المصابة، أو من خلال العلاجات الكيميائية أو الإشعاعية أو من خلال علاج الهرمونات في حالة وجود خلل أدى إلى الإصابة بالمرض.
تعرفنا على تفاوت نسبة الشفاء من سرطان الثدي ما بين كل حالة مرضية وأخرى، حيث يؤثر نوع السرطان والمرحلة التي تم اكتشافه بها في تحديد العلاج المناسب، والتنبؤ بنسبة الشفاء؛ لهذا دائمًا ما ننصح فور التعرف على إحدى أعراض المرض، بالتوجه على الفور إلى مركز أمراض الدم والأورام لتلقي الإجراءات العلاجية فورًا.
تعرف أكثر على أنواع علاج سرطان الثدي