نسبة شفاء سرطان البلعوم الأنفي من الممكن تحديدها وفقًا لمجموعة من العوامل، مثل الحالة الصحية العامة للمريض ومدى انتشار الورم وبعض العوامل الأخرى، فهو أحد الأنواع النادرة من السرطانات، ويصيب الجزء الواقع أعلى الحلق وخلف الأنف، وعادةً ما يصاحبه عدد من الأعراض الجانبية المختلفة من حيث القوة، وفي هذا المقال، نتعرف أكثر على نسبة الشفاء والعوامل المؤثرة فيها.
ما هو سرطان البلعوم الأنفي؟
سرطان البلعوم الأنفي هو أحد أنواع الأورام الخبيثة، يبدأ ظهوره في الخلايا الطلائية التي تبطن البلعوم الأنفي، وعادًة ما يرتبط ببعض العوامل التي تعد سبب رئيسي للإصابة به، مثل التعرض للملوثات مثل دخان السجائر بشكل مستمر، أو الإصابة بفيروس إبشتاين بار.
يعاني المرضى المصابين بالمرض من مجموعة من الأعراض الجانبية متفاوتة الشدة، مثل نزيف الأنف وانسدادها وتورم الغدد الليمفاوية بالرقبة والصداع، ولتشخيص المرض، يجب أن يخضع المريض لبعض الفحوصات الدقيقة مثل الخزعات والفحوصات التصويرية.
نسبة شفاء سرطان البلعوم الأنفي
ترتفع نسبة شفاء سرطان البلعوم الأنفي بنسبة كبيرة في الحالات التي يتم اكتشاف الورم فيها مبكرًا، فقد تصل نسب بقاء المريض حيًا لمدة 5 سنوات حتى 80%، ولكن في حالة التأخر في تشخيص المرض، تنخفض نسب الشفاء بشكل قوي، بالإضافة إلى مجموعة من العوامل الأخرى التي تؤثر بشكل قوي في تحديد نسب الشفاء، ومنها:
- الأمراض المزمنة: تنخفض فاعلية العلاج عند المرضى الذين يعانون من أمراض مزمنة.
- العمر: تزداد نسب الشفاء بين المرضى الأصغر سنًا وتقل تدريجيًا مع التقدم في السن.
- الاستجابة للعلاج: الاستجابة للعلاج تختلف من مريض إلى آخر وفقًا لحالتهم الصحية العامة، وهو ما يؤثر على نسبة الشفاء.
هل سرطان البلعوم الأنفي ينتشر بسرعة؟
نعم، السرطان معروف بسرعته النسبية في الانتشار إذا لم يتم علاجه في الوقت المناسب، وفيما يلي توضيح لكيفية انتشاره، والتي تتمثل فيما يلي:
- الانتشار الموضعي: يبدأ في البلعوم الأنفي، ويمكن أن يمتد إلى الأنسجة المجاورة مثل الجيوب الأنفية والعين.
- الانتشار إلى الغدد اللمفاوية: غالبًا ما يكون تورم العقد اللمفاوية في الرقبة أول علامة على انتشار المرض.
- الانتشار البعيد: في المراحل المتقدمة، يمكن أن ينتقل إلى الرئتين، الكبد، العظام، أو حتى الدماغ.
عوامل سرعة انتشار سرطان البلعوم الأنفي
ترتبط نسبة شفاء سرطان البلعوم الأنفي بمدى انتشار المرض وسرعته، والتي تتأثر ببعض العوامل التي قد تزيد أو تحد ذلك الانتشار، مثل:
- نوع الخلايا السرطانية: بعض الأنواع تكون أكثر عدوانية.
- تأخر التشخيص: يتيح للورم فرصة للنمو والانتشار.
- ضعف جهاز المناعة: يُسرع من انتشار السرطان.
تشخيص سرطان البلعوم الأنفي
تشخيص المرض مبكرًا من أهم العوامل التي تزيد من نسبة شفاء سرطان البلعوم الأنفي، وهناك أكثر من خطوة لتشخيص المرض بشكل صحيح، وهي:
- الفحص السريري: لمراقبة أي تغييرات في الأنف أو الرقبة.
- التصوير بالأشعة: هي مرحلة ينتقل إليها الطبيب عند ملاحظة ما يشير إلى الإصابة بالمرض أثناء الفحص، فيخضع المريض لإجراء الأشعة المقطعية والرنين المغناطيسي.
- خزعة: لأخذ عينة من الأنسجة لتحديد نوع السرطان ودرجته، وتُؤخذ الخزعة بعد التأكد من وجود ورم في التصوير بالأشعة.
- تحاليل دم: للكشف عن وجود فيروس إبشتاين-بار.
سرطان البلعوم هل هو خطير؟
من الممكن تحديد مدى خطورة المرض واحتمالية نسبة شفاء سرطان البلعوم الأنفي من خلال مجموعة من العوامل، مثل:
العوامل المؤثرة في نسبة شفاء سرطان البلعوم الأنفي
هناك 4 مراحل لسرطان البلعوم الأنفي، وكلما تم اكتشاف الورم بالمراحل المبكرة كلما كانت نسبة شفاء المرض أكبر، حيث تصل نسب الشفاء في المراحل الأولى حتى 90%، وتتراوح ما بين 40 إلى 60% في المراحل المتقدمة، فيتم تقسيم مراحل المرض كالآتي:
- المرحلة الأولى: تتميز بصغر حجم الورم وعدم تجاوز انتشاره لمنطقة البلعوم الأنفي.
- المرحلة الثانية: يبدأ الورم في الانتشار فيصيب الأنسجة المجاورة.
- المرحلة الثالثة: يمتد الورم ليصل حتى العقد الليمفاوية بالرقبة.
- المرحلة الرابعة: هي أصعب مراحل السرطان، حيث يخرج انتشاره عن السيطرة، فيصيب أجزاء بعيدة ومختلفة بالجسم، مما يقلل من نسب الشفاء بشكل كبير.
علاج سرطان البلعوم الأنفي
يتنوع علاج السرطان حسب الحالة الصحية للمريض ومرحلة المرض، فالطبيب المعالج هو المسؤول عن اختيار الخطة العلاجية التي تتماشى مع حالة المريض، وما قد يرفع من نسبة شفاء سرطان البلعوم الأنفي، ومن طرق العلاج المتاحة:
- العلاج الإشعاعي: يتم استخدامه بهدف تدمير الخلايا السرطانية مباشرة، ويتميز في أغلب الحالات بفاعليته القوية في المراحل المبكرة.
- العلاج الكيميائي: يُستخدم بجانب العلاج الإشعاعي للزيادة من فعالية العلاج، ويفضل الأطباء استخدامه في الحالات التي تنتشر فيها الخلايا السرطانية إلى أجزاء أخرى من الجسم.
- العلاج المناعي: يعد من التطورات الحديثة في علاج الأورام التي تساعد الجسم على التعرف على الخلايا السرطانية ومهاجمتها.
- الجراحة: من الخيارات النادرة في هذا النوع من السرطان، حيث يتم اللجوء إليه فقط إذا كان الورم صغيرًا ويسهل الوصول إليه.
- العلاج الداعم: يشمل السيطرة على الأعراض الجانبية، مثل الألم وصعوبة البلع.
أهم النصائح لتقليل خطورة سرطان البلعوم الأنفي
للحد من خطورة أي ورم، لابد من اتباع بعض النصائح التي من شأنها التقليل من خطورته، والحد من انتشاره وتأثيره على أعضاء أخرى من الجسم، ومنها:
- الكشف الدوري إذا كنت معرضًا لعوامل خطر، مثل التاريخ العائلي أو التعرض للملوثات.
- علاج الأعراض الأولية، مثل تورم الغدد أو الصداع غير المبرر.
- عدم تناول الأطعمة المدخنة أو التي تحتوي على كميات كبيرة من الأملاح.
- الابتعاد عن التدخين وتناول الكحوليات.
- الحرص على تقوية الجهاز المناعي بتناول الأطعمة الصحية.
بالرغم من خطورة مرض السرطان بشكل عام، إلا أن نسبة شفاء سرطان البلعوم الأنفي من الممكن أن تزيد بشكل ملحوظ في حالة اكتشاف الورم مبكرًا، ولذلك يُنصح بضرورة التوجه إلى مركز أمراض الدم والأورام إذا ما ظهرت أيًا من أعراض المرض.

