سرطان الدم النقوي الحاد هو أحد أنواع سرطان الدم النادرة والعنيفة، التي يؤدي إهمال علاجها إلى الوفاة، يصيب هذا السرطان الكبار فوق سن الـ 60 عامًا، كما يصيب الأطفال والبالغين، فما هي نسبة الشفاء من سرطان الدم النقوي الحاد، وما هي العوامل التي يتوقف عليها نسبة الشفاء، وما أهم المعلومات التي يجب على مريض سرطان الدم النقوي معرفتها عن هذا المرض، كل هذا نتناوله في السطور التالية.
سرطان الدم النقوي الحاد
سرطان الدم النقوي الحاد هو عبارة عن سرطان نادر الحدوث، يؤثر بصورة عامة على نخاع العظام والدم، ويحدث عندما تتحور جينات أو كروموسومات معينة مسببة تكوّن الخلايا السرطانية التي تؤثر بصورة عامة على خلايا الدم الأساسية، وهي خلايا الدم البيضاء والحمراء والصفائح الدموية.
سرطان الدم النقوي الحاد له العديد من المسميات، مثل ابيضاض الدم النقوي الحاد، ابيضاض الدم النخاعي الحاد، ابيضاض الدم الحاد اللمفاوي، ابيضاض نقوي أرومات الحاد وابيضاض المحببات الحاد.
سرطان الدم النخاعي الحاد هو سرطان عدواني، يمكن أن يهدد حياة المريض ما لم يهتم بتناول العلاج المناسب، حيث تعمل العلاجات المستخدمة في هذه الحالة على رفع نسبة الشفاء من سرطان الدم النقوي الحاد، والتحكم في بعض أعراض المرض المزعجة.
نسبة الشفاء من سرطان الدم النقوي الحاد
توجد العديد من الأنواع من سرطان الدم النخاعي الحاد، ولأنه مرض معقد يصعب تحديد معدلات البقاء على قيد الحياة معه، مع ذلك أوضحت الدراسات أن معدل البقاء على قيد الحياة لمدة خمس سنوات للأطفال تحت سن الـ 15 عام هو 67%، في نفس الوقت تشير بعض الدراسات والأبحاث أن هذه النسبة ترتفع إلى أكثر من 80% لدى الأطفال الذين لديهم أحد الأنواع الفرعية من سرطان الدم النقوي والمعروف بـ (APL).
أما بالنسبة للبالغين، فنسبة الشفاء من سرطان الدم النقوي الحاد تصل بشكل عام إلى 30% ، أي أن 30% من الحالات تظل على قيد الحياة بعد خمس سنوات من التشخيص، ومن هنا تجدر الإشارة إلى أن سرطان الدم النخاعي المزمن يؤثر عادًة على الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 60 عام أو أكثر خاصة الذين يعانون من مشكلات صحية أخرى.
تعرف أكثر على سرطان الدم النخاعي
عوامل تؤثر على نسبة الشفاء من سرطان الدم النقوي الحاد
توجد العديد من العوامل التي تلعب دور رئيسي في تحديد نسبة الشفاء من سرطان الدم النقوي الحاد بدقة، ومن هذه العوامل ما يلي:
- العمر: بشكل عام تزداد خطورة وشدة المرض كلما تقدم العمر.
- الجينات: ظهور طفرات جينية عنيفة بالمقارنة ببعض الطفرات الجينية الأخرى.
- الصحة العامة للمريض: في حال كان يعاني المريض من بعض المشاكل الصحية يؤثر ذلك سلبًا على المرض.
- الانتشار: مدى انتشار المرض إلى أماكن أخرى في الجسم يؤثر على نسب الشفاء.
- اكتشاف المرض: المرحلة التي تم بها تشخيص المرض هل هي مرحلة مبكرة أم متقدمة.
- نوع الخلايا المسببة للسرطان.
- نوعية الأعراض التي يسببها السرطان.
يعتمد جزء كبير من توقعات نسبة الشفاء من سرطان الدم النقوي الحاد على نتائج الفحوصات والتحاليل التي يقوم بها المريض، وخاصة نتائج تحاليل الدم، أشعة التصوير، فحوصات السائل النخاعي وخزعات نخاع العظم.
أعراض ابيضاض الدم النخاعي الحاد
أعراض سرطان الدم النقوي الحاد في بدايته تكون أعراض مشابهة بدرجة كبيرة لأعراض الأنفلونزا أو نزلات البرد، ولكن لأن هذا النوع من السرطان حاد، فهو يتطور سريعًا إلى أعراض جديدة.
يجب على مريض سرطان الدم النقوي الحاد أن يكون على علم بهذه الأعراض؛ حتى يتمكن من الحصول على كشف مبكر؛ لتزيد نسبة الشفاء من سرطان الدم النقوي الحاد، وتشمل الأعراض ما يلي:
- التعب والإرهاق.
- الشعور بالدوخة.
- سهولة الإصابة بكدمات.
- سهولة الإصابة بنزيف، مثل نزيف اللثة ونزيف الأنف.
- الإصابة بالحمى.
- الشعور بالبرد.
- الصداع.
- التعرق ليلي.
- الإصابة بالعدوى المتكررة.
- فقدان الشهية.
- شحوب لون البشرة.
- فقدان الوزن غير المبرر.
- الشعور العام بالضعف.
- ضيق في التنفس.
- تورم العقد الليمفاوية.
- الإصابة بالقرح والجروح.
- الشعور بآلام في العظام أو الظهر أو البطن.
أسباب الإصابة بسرطان الدم النقوي الحاد
لا توجد أسباب مؤكدة للإصابة بسرطان الدم النقوي، مع ذلك يرى الأطباء أن هذا المرض يحدث نتيجة تحور الجينات الذي يؤدي إلى تكوين خلايا دم بيضاء غير طبيعية وغير ناضجة، بالتالي لا تستطيع هذه الخلايا مقاومة العدوى، مثلها مثل الخلايا السليمة.
مع زيادة عدد خلايا الدم البيضاء غير الطبيعية، تنخفض عدد خلايا الدم الحمراء والصفائح الدموية، مما يؤثر على وظيفته كلاً منهما وبالتالي يُصاب المريض بمرض سرطان الدم النقوي.
عوامل خطر الإصابة بسرطان الدم النقوي الحاد
على الرغم من أن الخبراء لم يتوصلوا إلى السبب الرئيسي لحدوث الطفرات الجينية التي تسبب سرطان الدم النقوي الحاد، إلا أنهم يعرفون عوامل الخطر التي تنبه من زيادة فرصة الحصول على المرض، بالتالي معرفتها أمر هام لزيادة نسبة الشفاء من سرطان الدم النقوي الحاد، لأن في حال توفر أيًا من عوامل الخطر، يكون من الضروري الخضوع للفحوصات بصورة دورية ومستمرة.
ومن بين عوامل الخطر التي يجب الانتباه لها:
- العمر: يؤثر سرطان الدم النقوي الحاد عادة على البالغين، حيث أن معظم المصابين به تتراوح أعمارهم بين الـ 60 والـ 65 عامًا، في نفس الوقت يؤثر هذا المرض على الأطفال ولكن بنسبة أقل.
- التدخين: هي أحد العادات السيئة التي تزيد من احتمالية الإصابة بسرطان الدم النقوي الحاد.
- التعرض لبعض علاجات السرطان: بما في ذلك العلاج الكيميائي والعلاج الإشعاعي.
- المواد الكيميائية والإشعاع: التعرض الطويل للمواد الكيميائية المسرطنة أو درجات عالية من الإشعاع تزيد من احتمالية الإصابة بالمرض.
- اضطرابات نخاع العظام الأخرى: مثل التليف النقوي، متلازمة خلل التنسج النقوي وكثرة الصفيحات.
- بعض الاضطرابات الوراثية: مثل متلازمة لي فروميني، فقر الدم فانكوني، متلازمة داون متلازمة اضطراب الصفائح الدموية العائلية.
تعرف اكثر على سرطان الدم النقوي المزمن
تشخيص سرطان الدم النقوي الحاد
توجد عدة اختبارات وفحوصات طبية يوصي بها الأطباء المرضى المعرضون للإصابة بسرطان الدم النقوي الحاد، كما يوصى بها لمتابعة المرضى الذين يعانون بالفعل من سرطان الدم النقوي الحاد؛ ومن أجل زيادة نسبة الشفاء من سرطان الدم النقوي الحاد، ومن بين هذه الفحوصات:
- الفحص البدني، وفيه يقوم الطبيب من التحقق من وجود كدمات أو نزيف أو عدوى، كما يتأكد من عدم وجود أي أعضاء متضخمة مثل الكبد والطحال والغدد الليمفاوية.
- تعداد الدم الكامل.
- مسحة الدم تحت المجهر.
- خزعة نخاع العظم.
- الاختبارات الجينية، من خلالها يقوم الأطباء بفحص كروموسومات أو جينات معينة لمعرفة ما إذا كانت قد تحورت أو تغيرت.
علاج سرطان الدم النقوي الحاد
توجد العديد من خيارات العلاج الفعالة مع البالغين والأطفال، تهدف هذه الخيارات العلاجية إلى رفع نسبة الشفاء من سرطان الدم النقوي الحاد، ويتم الاختيار بينها حسب حالة المريض وعمره وسنه وميله لنوع من العلاج دون الآخر، تشمل هذه الخيارات العلاجية ما يلي:
- العلاج الكيميائي: هو أحد الخيارات العلاجية التي يمكن أن تعطى منفردة أو يتم دمجها مع نوع آخر من العلاج، ويعمل العلاج الكيميائي على قتل الخلايا السرطانية، ومنع نموها وتكاثرها.
- العلاج الموجه: يستهدف هذا العلاج طفرات جينية محددة في الخلايا السرطانية، استهداف هذه الطفرات يمنع الخلايا السرطانية من النمو والتكاثر العلاج بالأجسام المضادة وحيدة النسيلة هو شكل من أشكال العلاج الموجه، ويستخدم هذا العلاج عادة مع الأشخاص الذين لم يستجيبوا للعلاج الكيميائي.
- زراعة الخلايا الجذعية الخفية: تُستخدم هذه الطريقة خلايا جذعية من متبرعين لتحل محل الخلايا الجذعية المريضة في الجسم.
الوقاية من سرطان الدم النقوي الحاد
لا يمكن الوقاية من الإصابة بسرطان الدم النقوي الحاد؛ وذلك لأن السبب المعروف للإصابة به هو سبب لا يمكن التحكم به، وهو حدوث طفرات جينية تسبب هذا المرض، مع ذلك فإن بعض عوامل الخطر يمكن التحكم بها عن طريق منعها، بالتالي يقل خطر الإصابة بالمرض، من العوامل التي يمكن التحكم بها:
- التدخين: سواء كان إيجابي أو سلبي، الإيجابي يكون فيه المريض هو ذاته مدخن، أما السلبي فيكون عن طريق تواجد المريض في مكان يتعرض فيه لدخان السجائر، لذا إذا كان المريض مدخن، فعليه أن يتوقف على الفور، أما إذا كان يعيش أو يعمل بالقرب من شخص مدخن، فيجب عليه أن يقلل الوقت الذي يقضيه في هذا المكان.
- التعرض لفترة طويلة لبعض المواد الكيميائية المسببة للسرطان: إذا كان المريض يستخدم هذه المواد الكيميائية المسرطن مثل البنزين والفورمالدهيد، يجب عليه التأكد من اتباع جميع احتياطات السلامة الأساسية، مثل ارتداء الملابس الواقية.
في النهاية، وبعد أن تعرفنا على نسبة الشفاء من سرطان الدم النقوي الحاد، وتعرفنا أن هناك العديد من العوامل التي يمكنها أن تتحكم في تحديد هذه النسبة، مثل الأعراض التي تظهر على المريض والمرحلة المرضية التي وصل لها، وعرفنا أهمية الكشف المبكر والذي يساعد في التعرف على المرض مبكرًا، وبالتالي زيادة نسبة القضاء عليه.
نحب أن نطمئن جميع المرضى بأن هذا المرض قد لا يكون خطير أو مهدد للحياة في حال اهتم المريض بالحصول على العلاج المناسب والفعّال، وذلك بزيادة الطبيب المختص لدى مركز أمراض الدم والأورام.
تعرف أكثر على نسبة نجاح عملية زرع النخاع لمرضى سرطان الدم